المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
146
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )
قرن الشيطان للفتنة ، ويزلزلها بالفرقة ، فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ، فبهداهم اقتده ، فلهم الضبط والفهم ، وإليهم يأرز العلم ، أبناء طيبة ، ونشأة الروضة ، تربة الرسول ، ومنزل جبريل ، ومحل الوحي وملبث الحق ، . . ، أرباب الأيمان وعيبة نصح الإسلام , لا جرم أن لهم الحسنى وأنهم هم الفائزون , وحزب الله المفلحون ، { وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا } { إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } . جعلنَا الله من المتبعين سبيل المؤمنين , القائمين بحجة رب العالمين , على منهاج خاتم النبيئين , وأول الشافعين , صلى الله عليه وعلى أهله وأتباعه وأنصاره أجمعين , أفضل صلاة وأزكاها وأطيبها وأرضاها ، وسلم تسليما . النبوءة ، وحملة أعباء الرسالة , ومن أوصى بهم الرسول صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وخصهم بالصحبة جبريل ، يطلبونه . . ما يحجونه . فإني أوصي نفسي بما به أوصيكم من لزوم الخير والتقى والصبر عن عرض الدنيا فقد أخذ الله عَزَّ وَجَلَّ عليكم الميثاق , وتضمن لكم الأرزاق ، وأراد بكم الخير , ووعدكم النصر ، حين فقهكم في الدين , . . , وقضى لكم بالسيادة , . . . وقلد لكم الآية { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ } . . فإنما الأعمال بالنيات ، واسلكوا سبيل الجادة ، وتنكبوا . . عن مختلف الأقاويل ، بالرد إلى الرسول ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم .